رفيق العجم

81

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

تستبعد أن يكون في عباد اللّه من يشغله جلال اللّه عن الالتفات إلى آدم وذرّيته ولا يستعظم الآدمي إلى هذا الحدّ . ( ج ، 10 ، 17 ) - الأفعال تنقسم إلى ما يوافق غرض الفاعل وإلى ما يخالفه وإلى ما لا يوافق ولا يخالف ، فالموافق يسمّى حسنا والمخالف يسمّى قبيحا والثالث يسمّى عبثا . ( مس 1 ، 56 ، 6 ) أفعال اللّه - أفعال اللّه تعالى منقسمة إلى ما فعله بواسطة وإلى ما فعله بغير واسطة وأن وسائطه مختلفة المراتب ، فالوسائط القريبة هم المقرّبون وعنهم يعبّر بالملائكة . ( مض ، 320 ، 14 ) - جميع أفعال اللّه تعالى تنقسم إلى عقول مجرّدة عن المواد مشاهدة لجلال اللّه تعالى ، ولهم رموق الجلال الأعلى ولهم الوصول بلا انفصال وإلى نفوس محركة للسماوات وإلى أجسام . وكما أن الجسم الذي هو البدن يتأثّر من القوى المركّبة فيه ولا يؤثّر ، والعقل العملي يؤثّر في القوى الحيوانية ويتأثّر من العقل النظري ، والقوى الحيوانية تتأثّر من العقل العملي وتؤثّر في الجسم وأعضاء البدن ، فكذلك فافهم أن جميع أفعال اللّه تعالى تنقسم إلى هذه الأقسام متأثّر لا يؤثّر ومؤثّر لا يتأثّر ، فالمتأثّر الذي لا يؤثّر هو أجسام العالم ، والمتأثّر الذي يؤثّر هي النفوس فتتأثّر من العقول وتؤثّر في أجسام السماوات بالتحريك وبواسطة تحريك السماوات في عالم العناصر ، والعقول تؤثّر ولا تتأثّر بل كمالاتها حاضرة معها ليس لها استكمال ، وإن كانت تلك الكمالات من ربها وخالقها ومبدعها تعالى وتقدّس ، فالطبيعة في عالم الأجسام مسخّرة للنفس تفعل فعلا سواء علمت ما تفعل أو لم تعلم ، كما أن النفس مدبرة للعقل تعلما سواء طلبت العلوم أو لم تطلب فانتهجت الطبيعة بالتسخير منهاج ما فوقها بالتدبير . ( مع ، 172 ، 10 ) أقانيم - سلكوا ( النصارى ) في تأويل الأقانيم مسلكا ألزمهم القول بوجود ثلاثة آلهة ، في الذهن والخارج ، متباينة ذواتها وحقائقها ، أو نفي ذات الإله جلّ اسمه ، وذلك أنهم جعلوا الأب عبارة عن الذات بقيد الأبوّة ، والابن ، عبارة عن الذات بقيد البنوّة ، وروح القدس ، عبارة عن الذات بقيد الانبثاق ، ثم يقولون : إله واحد ، فإذا ضويقوا في ذلك ، وتبيّنوا أن ذات الأب مختصّة بصفة الأبوّة ، غير قابلة لوصفها بالبنوّة ، وكذلك القول في الابن وروح القدس وليست من الذوات المتضايفة ، فتقدر أبا لشخص وابنا لغيره ، قالوا : إن الذات واحدة ووصفها بجميع هذه الصفات ممكن ، لكنّا إذا وصفناها بصفة قدرنا نفي ما يباينها ، وهذا مكان الجهل والغفلة ! ؛ لأنهم يقولون بقدم هذه الذوات أزلا وبقدم صفاتها ، فإذا هي ملزومات لصفاتها ،